الشريف المرتضى
195
الديوان
ولئن وهي بالرّزء منا منكب * فلقد نجا من ذاك فينا منكب نجمان هذا طالع إيماضه * ملأ العيون وذاك عنّا يغرب أو نعمتان فهذه متروكة * مذخورة أبدا وأخرى تسلب أصل له غصنان هذا ذابل * ذاو وهذا ناضر متشعّب أو صعدة فجعت ببعض كعوبها * ولها كعوب بعد ذاك وأكعب « 1 » أو أجدل ماسلّ منه مخلب * فاجتثّ إلّا ناب عنه مخلب « 2 » ماذا التنافس في البقاء وإنّما * هو عارض ماض وبرق خلّب « 3 » ذاق الحمام مبذّر ومقتّر * وأتى إليه مبغض ومحبّب فمعجّل لحمامه ومؤجّل * ومشرّق بطلوعه ومغرّب ونعاتب الأيّام في فرطاتها * لكن نعاتب سادرا لا يعتب « 4 » لا نافع إلّا ومنه ضائر * أو مرغب إلّا وفيه مرهب ومتى صفا خلل الحوادث مشرب * عذب تكدّر عن قليل مشرب فخرا بنى عمّ الرّسول فأنتم * أزكى المغارين في الأنام وأطيب إرث النبىّ لكم ودار مقامه * والوجى يتلى بينكم أو يكتب والبرد فيكم والقضيب وأنتم ال * أدنون من أغصانه والأقرب
--> ( 1 ) الصعدة : القناة المستوية . ( 2 ) الأجدل : الصقر ، واجتث : استؤصل . ( 3 ) العارض : الغمام المعترض في السماء ، والبرق الخلب : المطمع الخادع الذي لا مطر في سحابه . ( 4 ) الفرطات : جمع فرطة وهي ما فرط منها من إساءة وأذى أو غيرهما . يقال « اللهم اغفر لي فرطاتى ولا تؤاخذني بسقطاتى » كما في أساس البلاغة ، وأنشد مؤلفها « أعنى الزمخشري لنفسه » : واغفر لعبد تاب من فرطاته * ما كان منه في الزمان الأول والسادو : المتحير ، والمعتب : ( بضم الميم وكسر التاء ) الذي يعطى العتبى ، أي الرضا ، وفي الدعاء المأثور « إلهي لك العتبى حتى ترضى »